يوسف بن تغري بردي الأتابكي

190

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ثم تراسل المماليك الجراكسة مع الأمير حسين ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون على أن يقيموه سلطانا فقبض على أربعين منهم وأخرجوا على الهجن مفرقين إلى البلاد الشامية ثم قبض على ستة منهم وضربوا تجاه الإيوان من القلعة ضربا مبرحا وقيدوا وحبسوا بخزانة شمائل ثم عملت الخدمة بالإيوان واتفقوا على أن الأمراء إذا انفضوا من خدمة الإيوان دخل أمراء المشورة والتدبير إلى القصر دون غيرهم من بقية الأمراء ونفذوا الأمور على اختيارهم من غير أن يشاركهم أحد من الأمراء في ذلك فكانوا إذا حضروا الخدمة بالإيوان خرج الأمير منكلي بغا الفخري والأمير بيغرا والأمير بيبغا ططر والأمير طيبغا المجدي والأمير أرلان وسائر الأمراء فيمضوا على حالهم إلا أمراء المشورة وهم الأمير بيبغا أرس النائب والأمير شيخون العمري رأس نوبة النوب والأمير طاز والأمير الوزير منجك اليوسفي السلاح دار والأمير ألجيبغا المظفري والأمير طنيرق فإنهم يدخلون القصر وينفذون أحوال المملكة بين يدي السلطان بمقتضى علمهم وحسب اختيارهم وفي هذه السنة استجد بمدينة حلب قاض مالكي وقاض حنبلي فولي قضاء المالكية بها شهاب الدين أحمد بن ياسين الرباحي وتولى قضاء الحنابلة بها شرف الدين أبو البركات موسى بن فياض ولم يكن بها قبل ذلك مالكي ولا حنبلي وذلك في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة